أهم النقاط المتعلقة بمؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي CPI لشهر يونيو

في أخبارنا السابقة تحدثنا عن التغيرات والأحداث الاقتصادية والسياسية والاجتماعية القادمة، والتي سيكون لها تأثير كبير على الأنشطة التجارية لهذا الأسبوع، ولكن في هذه المقالة سنتناول بشكل دقيق أحد أهم هذه الأحداث، وهو مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي CPI لشهر يونيو.

فقد تم إصدار مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي الذي يُعد من أهم المؤشرات التي يراقبها تجار العملة، ويستخدم لتتبع معدل التضخم وكلفة المعيشة، وتجاوزت الأرقام توقعات الكثير من المحللين الاقتصاديين التي أشارت إلى نسبة 8.8%، حيث ارتفع بمعدل سنوي 9.1%، وهذه الزيادة السنوية تُقابل زيادة شهرية بنسبة 1.3% منذ مايو، وتُعتبر هي الأعلى في الولايات المتحدة الأمريكية منذ أكثر من أربعة عقود.

وإذا أردنا الحديث بعمق أكبر، فقد ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الذي يستثني الغذاء والنفط بنسبة 0.7% عن الشهر الماضي، بينما بلغت الزيادة السنوية 5.9%.

ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية
لقد تحدثنا ضمن مدونتنا في الكثير من المرات عن الاقتصاد الأمريكي، باعتباره المحرك الرئيسي للاقتصاد العالمي، فقد تم زيادة سعر الفائدة في يونيو بمقدار 75 نقطة أساس وسط حالة من الترقب والحذر بالنسبة للمستثمرين، حيث كانت توقعات العديد من المحللين تشير إلى زيادة الفائدة بمقدار 100 نقطة، ولكن لحسن الحظ كان لإصدار مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي دور كبير في جعل السلطات الفيدرالية تقوم بالتقييم وإعادة النظر لزيادة الاهتمام واحتمالية اتباع استراتيجيات مماثلة لكل من شهري يوليو وسبتمبر.

أسعار الدولار والذهب في الولايات المتحدة الأمريكية
يُقاس مؤشر الدولار الأمريكي مقابل ست عملات رئيسية في العالم، وهذه هي المرة الأولى التي ينخفض فيها اليورو إلى ما دون التكافؤ مع الدولار الأمريكي وذلك بسبب التداعيات الكبيرة لأزمة قطاع الطاقة المستمرة، وعلى الرغم من أن أداء الدولار دوماً ما يعكس أداء الذهب، إلا أن هذه المعدن الأصفر انخفض هذا الأسبوع، مع توقعات الكثير من المحللين بأن هذا الانخفاض جاء في الوقت المناسب وهناك احتمالية كبيرة لارتفاعه قريباً.

معدلات الأجور
وكان لهذا الأمر تأثير سيء على متوسط الدخل بالساعة في الولايات المتحدة الأمريكية حيث انخفض بنسبة 3.6% في يونيو، ويعود سبب التضخم الرئيسي إلى زيادة أسعار المواد الضرورية والأساسية مثل الغذاء والنفط والسكن، وليس هذا فقط بل حدث انخفاض مماثل في الأجور قبل أزمة السكن ذات السمعة السيئة.
ويعود السبب إلى التضخم الذي أدى إلى زيادة أسعار المواد الضرورية والأساسية مثل الغذاء والنفط والسكن، وعلى الرغم من التأثير السيء تمكنت الولايات المتحدة الأمريكية من أن تستجمع حوالي 40000 وظيفة في الأسبوع الماضي، حيث أن التضخم يستولي على معظم الدخل، ويساهم في تغيير أنماط المستهلكين وانخفاض المدخرات، وكان لانخفاض الأجور وزيادة الإنفاق دور في خفض نفقات المستهلكين في شهر يونيو بنسبة 0.4%.

أهم التأثيرات القادمة
استمرت السلطات الفيدرالية باتباع سياسات نقدية صارمة خلال شهر يونيو ولكن من دون أي جدوى، حيث أن بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي الذي صدر يوم الأربعاء تُشير إلى حالة الركود، ولا يُمكن أن ننسى عمليات الإغلاق التي تشهدها الصين بسبب انتشار كوفيد-19، والحرب الروسية الأوكرانية، والتي تزيد من الضغوطات العالمية.

أسعار المواد الغذائية
شهدت أسعار المواد الغذائية في الولايات المتحدة الأمريكية ارتفاعاً بلغ نسبة 1% لهذا الشهر، بنسبة سنوية تبلغ 10.4%، وتُعتبر هذه النسبة هي الأعلى منذ أربعة عقود، وسط تأمل الكثير من المحللين الاقتصاديين بإمكانية انخفاض أسعار المواد الغذائية مع هبوط التكاليف الخاصة بالنقل والمواد الخام.
العقارات والإيجارات والمبيعات
هذه الحالة كان لها الكثير من التأثيرات السلبية على مختلف قطاعات الاقتصاد، وساهم هذا الأمر في زيادة الأعباء المالية على الأشخاص، حيث أصبحت تكاليف السكن مرتفعة للغاية مع انخفاض معدلات الأجور وزيادة العمليات، ويُعد سوق العقارات أكبر مُشجع لزيادة التضخم.
وكما أشارت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي CPI إلى زيادة شهرية في الإيجارات بنسبة 0.8%، حيث كانت آخر زيادة لها تأثير سلبي في الإيجارات بأواخر الثمانينات، وهذا التضخم يُشير إلى ركود سوق العقارات وانخفاض المبيعات.

مصادر الطاقة
كان لمصادر الطاقة مثل النفط والغاز دور كبير في العزف على أوتار الحرب بين كل من روسيا وأوكرانيا، وكذلك النقص الحاصل بسبب العقوبات السياسية التي أدت إلى حظر الواردات من روسيا.

وفي النهاية
من المؤكد أن للتضخم تأثير مثل تأثير الفراشة في شتى أنحاء العالم، وتشير السيناريوهات السياسية في العالم إلى أن التأثيرات لا تتوقف على الشؤون الاقتصادية، فقد تعرض الرئيس الأمريكي جون بايدن والديمقراطيون إلى انخفاض في الدعم، وكذلك فقد بوريس جونسون مقعده كرئيس في البرلمان بسبب التغيرات الاقتصادية، وإذا كان هذا الأمر من نصيب الاقتصادات الأقوى عالمياً، فإن مصير اقتصادات البلدان الأخرى يبقى على المحك.

Share:

More Posts

العملات الآسيوية ترتفع

تمكنت العملات الآسيوية يوم الثلاثاء من تعويض خسائرها من الجلسة السابقة، وعلى الرغم من التوقعات التي تُشير إلى حدوث ارتفاع آخر في أسعار الفائدة، فقد

Send Us A Message

An Advanced Online Trading Platform

Start your FOREX journey

Register Now

    Please fill out the form.

    You will be contacted shortly by one of agents to start your trading journey.





      Do you have forex trading experience?